العلامة المجلسي

510

بحار الأنوار

من السيد رحمه الله ، والنسخة المقروءة عليه ( 1 ) كانت متعددة ، فلعله عدل في بعضها عن الكناية لزوال الخوف ، ويمكن أن تكون التقية من النسخ ، ويدل على أن الكناية ليست من لفظه عليه السلام أن قاضي القضاة في المغني ( 2 ) تصدى لدفع دلالة تعبيره ( 3 ) عليه السلام عن أبي بكر بابن أبي قحافة دون الألقاب المادحة على استخفاف به ، بأنه : قد كانت العادة في ذلك الزمان أن يسمي أحدهم صاحبه ويكنيه ويضيفه إلى أبيه ، حتى كانوا ربما قالوا ( 4 ) لرسول الله صلى الله عليه [ وآله ] : يا محمد ( 5 ) ! فليس في ذلك استخفاف ولا دلالة على الوضع . فأجاب السيد رضي الله عنه بما في الشافي ( 6 ) عنه : بأنه ليس ذلك صنع من يريد التعظيم والتبجيل ، وقد كانت لأبي بكر عندهم من الألقاب الجميلة ما يقصد إليه من يريد تعظيمه ، وقوله ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان ( 7 ) ينادى باسمه ، فمعاذ الله ، ما كان ينادي باسمه إلا شاك فيه ، أو جاهل من طغام ( 8 ) الاعراب ( 9 ) . وقوله : إن ذلك عادة العرب . . فلا شك أن ذلك عادتهم فيمن ( 10 ) لا يكون له من الألقاب أفخمها وأعظمها كالصديق . . ونحوه . وانه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى . . الواو للحال ، وقطب

--> ( 1 ) في مطبوع البحار هنا نسخة بدل وهي : والنسخة المعروضة عليه . . وقد وضع بعدها في ( ك ) رمز : صح . ( 2 ) المغني - الجزء المتمم العشرين - : 295 . ( 3 ) في ( س ) : تغييره . ( 4 ) في المصدر : نادوا . ( 5 ) في المغني : باسمه . ( 6 ) الشافي : 215 حجرية [ الطبعة الجديدة 3 / 268 ] . ( 7 ) لا توجد : كان ، في المصدر . ( 8 ) قال في الصحاح 5 / 1975 : الطغام : أوغاد الناس . . الواحد والجمع فيه سواء ، والطغام أيضا : رذال الطير . وقال فيه 2 / 552 : الوغد : الرجل الدنئ الذي يخدم بطعام بطنه . ( 9 ) جاء في المصدر هنا : الذين لا يعرفون ما يجب عليهم في هذا الباب . ( 10 ) في المصدر : فلا شك في أن هذه عادة القوم فيمن . .